وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهُمُ الْفُجَّارُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَكَفَرُوا بِهِ، وَبَارَزُوهُ، وَتَشَبَّهُوا بِهِ، فَكِتَابُهُمْ: هُوَ الثَّانِي الْمَلْعُونُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ16 وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ17 وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ18 لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ19﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": هُوَ التَّنَقُّلُ فِي أَنْوَاعِ الْمُسُوخِيَّاتِ مِنْ صُورَةٍ إِلَى صُورَةٍ، وَمِنْ طَبَقَةٍ إِلَى طَبَقَةٍ، مِنْ طَبَقَاتِ الْمَسُوخِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": قَوْلُهُ: ﴿وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ﴾: يَعْنِي مَا جَمَعَ مِنْ لَوْنِ الْبَيَاضِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ﴾: يَعْنِي إِذَا اسْتَرْجَعَ مَا جَمَعَ مِنْهُ اللَّيْلُ مِنَ النُّورِ عِنْدَ الزِّيَادَةِ إِلَى الْكَمَالِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى بِعَمْرَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي تَذْكِرَتِهِ: قَوْلُهُ: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: أَيْ قَالَبًا بَعْدَ قَالَبٍ.
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- : أَنَا أَنَرْتُ قَمَرَهَا، أَنَا غَسَقْتُ غَسَقَهَا أَنَا رَبُّ الْأَرْبَابِ، وَمَالِكُ الرِّقَابِ، أَنَا صَاحِبُ الْغَسَقِ، وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ.




