سُورَةُ الْحَاقَّةُ
وَهِيَ ٥٢ آيَةً وَ٢٥٦ كَلِمَةً وَ١٠٣٤ حَرْفاً
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَاقَّةُ ١ مَا الْحَاقَّةُ ٢ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ 3﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": وَهُوَ يَوْمُ ظُهُورِ مَوْلَانَا -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَتَى يَأْمُرُ سَيِّدُنَا الْقَائِمُ بِالظُّهُورِ، وَلَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا الْعَيْنُ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي": ﴿الْحَاقَّةُ﴾: قِيلَ السَّاعَةُ الَّتِي يَحِقُّ وُقُوعُهَا، ﴿مَا الْحَاقَّةُ﴾: أَيْ شَيْءٌ هِيَ، وُضِعَ الظَّاهِرُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ تَفْخِيماً لِشَأْنِهَا وَتَهْوِيلاً لَهَا، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾: أَيْ إِنَّكَ لَا تَعْلَمُ كُنْهَهَا، فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَبْلُغَهَا دِرَايَةٌ.
أَقُولُ: إِنَّ ﴿الْحَاقَّةَ﴾: هِيَ الْقِيَامَةُ، وَهِيَ حَقٌّ، وَإِنَّ وَعْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ حَقٌّ وَصِدْقٌ، ﴿مَا الْحَاقَّةُ﴾: تَعْظِيمٌ لِشَأْنِهَا وَإِنَّهَا مِنَ الْأَسْرَارِ الَّتِي احْتَفَظَ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِمَعْرِفَةِ يَوْمِ قِيَامِ الْقَائِمِ فِيهَا لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿عِندَهُ




