مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 389

وَقَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": كَانَ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ: مَنْ أَنْكَرَ وِلَايَتِي، وَجَحَدَ فَرْدَانِيَّتِي، وَأَشْرَكَ بِي مَسَخْتُهُ فِي شَرِّ الْمُسُوخِ، وَيَبْقَى فِيهَا لِآخِرِ الدَّهْرِ، وَالدَّهْرُ إِحْدَى وَخَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ يَمْكُثُونَ فِيهَا فِي الْمَسُوخِيَّةِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنَ الْوَعِيدِ إِلَى الْوَعْدِ، وَيَصِيرُونَ فِي مَشِيئَتِهِ، فَلِلَّهِ فِيهِمُ الْبَدْءُ وَالْمَشِيَّةُ.

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجِ الِاسْمِ لِلْبَابِ": ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾: أَرَادَ بِهِ الظَّاهِرَ، وَالظَّاهِرُ: الْعَذَابُ، وَمَنْ أَسْقَطَ مِنَ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ شَيْئًا، فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": فِي مَعْنَى الْآيَاتِ مِنْ {7 – 15}: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَعْبَدُونَ بِالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ حَتْمًا وَقَسَمًا فَمَنْ أَقَامَهُ كَانَ مَعَنَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَمَنْ أَسْقَطَ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الظَّاهِرِ، مِنْ غَيْرِ أَمْرِ اللهِ، أَوْ دَلِيلٍ مِنْهُ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ: فَالْبَاطِنُ عَنْهُ سَاقِطٌ، وَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا، فَالْبَاطِنُ: الرَّحْمَةُ، وَالظَّاهِرُ: الْعَذَابُ.

الصفحة 199 من 389