وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": وَالْمُرَادُ بِهِمْ ظَاهِرًا الْمُؤْمِنُونَ، فَهُمْ مُسْتَعْبَدُونَ بِالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ حَتْمًا وَقَسَمًا، فَمَنْ أَقَامَهُمَا كَانَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ.
وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- وَهُوَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ: مَنْ يُقِرُّ بِوِلَايَتِي وَفَرْدَانِيَّتِي، أَمِنَ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ وَمَنْ أَسْقَطَ عَنْ نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الظَّاهِرِ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ اللهِ، أَوْ دَلِيلٍ مِنْهُ، فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجِ الِاسْمِ لِلْبَابِ": فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ: أَرَادَ بِهِ الْبَاطِنَ، وَالْبَاطِنُ: الرَّحْمَةُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ10 فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا11 وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا12 إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا13 إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ14 بَلَىٰ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا15﴾
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": هُمُ الْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ، وَهُمْ وُجُوهُ الْبَاطِلِ، وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْخِزْيِ وَالْخِذْلَانِ، كَانَ جَزَاءَ جَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَهُمْ أَصْحَابُ الشِّمَالِ، لِمَا فِيهِمْ مِنَ الْإِنْكَارِ، وَالْجُحُودِ وَالْكُفْرِ.




