مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 389

صَخْرَةُ النِّهَايَةِ، السَّابِقَةُ لِلْكَوْنِ وَالْبِدَايَةِ، مِنْ مَجَارِي عُيُونِ الْبُرْهَانِ الْمُنْثَجِّ مَاؤُهَا فِي صَفَاءِ رِحَابِ الْخُلْجَانِ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيم عَبْدُ اللَّطِيف -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ذَلِكَ الرَّحِيقُ، شَرَابُ أَهْلِ التَّصْدِيقِ، وَالْمُذَاكَرَةِ بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ الْحَقِيقِ، الْمَأْخُوذِ بِأَوْثَقِ الرِّوَايَاتِ، عَنِ السَّادَةِ الْعَلَوِيَّاتِ، وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ، وَأَهْلُ الْمَرَاتِبِ السَّامِيَاتِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ29 وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ30 وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ31 وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ32 وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ33﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": وَهُمْ شِيعَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، الَّذِينَ نَسَبَهُمُ الْعَامَّةُ إِلَى الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ وَضَحِكُوا مِنْهُمْ وَسَخِرُوا، وَهُمُ الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا اسْمَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةُ ثَابِتَةٌ لَهُمْ مِنْ يَوْمِ النِّدَاءِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": أَيْ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَلَوْ عَلِمُوا لَضَحِكُوا قَلِيلاً، وَبَكُوا كَثِيراً، وَهُمْ لَاهُونَ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ مِنَ التَّكْرِيرِ وَالْمَسْخِ.

الصفحة 194 من 389