مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 389

الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- وَيُؤْمِنُونَ بِنُبُوَّةِ حِجَابِهِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبَابِهِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَهُمْ عَبِيدُ الْأَزَلِ فَكِتَابُهُمْ هُوَ الْكِتَابُ الظَّاهِرُ الْمَكْنُونُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيب عِيد الصَّالِح -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": وَهُوَ الْهُدَى الْمَشْهُودُ فِي السَّمَاءِ، وَمِثْلُهُ الْقُرْآنُ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ هُدًى لِلنَّاسِ، لَهُ بَاطِنٌ وَظَاهِرٌ، وَأَوَّلٌ وَآخِرٌ، وَفِيهِ الْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ، وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ، وَالْخَاصُّ وَالْعَامُّ، وَفِيهِ عِلْمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَكَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا عَدَداً، وَمَا اخْتِلَافُ النَّاسِ فِي تَأْوِيلِهِ، إِلَّا كَاخْتِلَافِهِمْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَمِنْ خُطْبَةٍ لَهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- : أَنَا الْكِتَابُ الْمُبِينُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ22 عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ23 تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ24 يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ25 خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ26 وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ27 عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ28﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": إِنَّ الشَّرَابَ الْمَوْصُوفَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: هُوَ مَعْرِفَةُ مُوجِدِهِمْ فِي تَجَلِّيهِ لَهُمْ، وَالْكَأْسُ وَالطَّاسُ وَالْجَامُ وَالْأَوَانِي الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَفِي أَقْوَالِ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْبَالِغِينَ: فَهِيَ إِشَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَوْصَافِ قَوَانِينِ ظُهُورَاتِهِمْ لَهُمْ، وَإِنَّمَا

الصفحة 191 من 389