وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدُ": الْغِسْلِينُ: هُوَ عِلْمُ الثَّانِي الْمَلْعُونِ، وَهَذَا يَكُونُ فِي الْمَسْخِ، حَيْثُ تُسْجَنُ الْأَنْفُسُ فِي الْهَيَاكِلِ وَتَتَعَذَّبُ فِيهَا فِي حَمْلِ الْأَثْقَالِ وَالتَّعَبِ وَالنَّصَبِ مِثْلَ بَغْلِ الْمَدَارِ، وَبَغْلِ السَّقَايَةِ، وَحَمَّالَةِ الْمَكَارِيَّةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": وَهُمُ الثَّانِي وَأَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ مِنَ الْأَضْدَادِ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَهُمْ عُنْصُرُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ وَدُخُولُهُمْ فِي السِّلْسِلَةِ، وَهِيَ الْخَاءَاتُ الْخَمْسُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ ٣٨ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ٣٩﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّورِيَّةِ": ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ﴾: أَيْ مِنْ ظَاهِرِ هَذِهِ الصُّورَةِ، وَمَا لَا تُبْصِرُونَ: مِنْ بَاطِنِهَا وَلَيْسَتْ تُدْرَكُ الصُّورَةُ بِكُلِّيَّتِهَا جَلَّ مَوْلَانَا عَنِ التَّصْوِيرِ وَالتَّغْيِيرِ، وَأَهْلُ النُّورِ يَرَوْنَهُ لَا حَالَ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، لَا تُدْرَكُ كُلِّيَّتُهُ وَقِدَمُ جَلَالِ لَاهُوتِيَّتِهِ فِي بُطُونِهِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ النَّظَرُ وَالْإِدْرَاكُ عَلَيْهِ فِي ظُهُورِهِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ مِنْ حَيْثُ مُشَاكَلَتِهِ خَلْقَهُ فِي ظُهُورِهِ لَهُمْ كَهُمْ، وَالَّذِي لَا يُدْرَكُ: هُوَ هَذِهِ الصِّفَةُ الْخَارِجَةُ عَنْ صِفَاتِ خَلْقِهِ:




