مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 389

وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": هُوَ التَّنَقُّلُ فِي أَنْوَاعِ الْمُسُوخِ مِنْ صُورَةٍ إِلَى صُورَةٍ وَمِنْ طَبَقَةٍ إِلَى طَبَقَةٍ، أَيْ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا شَاءَ رَكَّبَ الْإِنْسَانَ فِي أَيِّ صُورَةٍ، وَيَعْدِلُهُ عَنِ الصُّورَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ إِلَى صُورَةِ الْبَهَائِمِ وَالْوُحُوشِ كَبِيرِهَا وَصَغِيرِهَا.

وَقَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ": لَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْكَافِرُ الْمَسْخَ لِمَا سَبَقَ مِنْهُ مِنَ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ لِلْحَقِّ وَأَهْلِهِ، وَلِذَلِكَ يَخْرُجُ أَرْوَاحُ الْكَافِرِينَ الْجَاحِدِينَ عِنْدَ كَمَالِ كُفْرِهِمْ مِنَ الْأَبْدَانِ، فَيُرَكِّبُهَا فِي هَذِهِ الْمَسُوخِيَّةِ الْمَنْكُوسَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِم الْجُدَيْلِي -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": هَذَا الْإِنْسَانُ مَذْمُومٌ لَا يَعْلَمُ بِأَيِّ صُورَةٍ يُرَكَّبُ، فَإِذَا أَحْسَنَ الْبَارِي سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِهِ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ عَنِ صُورَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ، فَيُرَكِّبُهُ تَارَةً طَوِيلاً، وَتَارَةً قَصِيراً، وَتَارَةً أَسْوَدَ، وَتَارَةً أَبْيَضَ وَتَارَةً أَعْرَجَ، وَتَارَةً مَفْلُوجاً، وَتَارَةً أَخْرَسَ، وَتَارَةً أَصَمَّ، وَتَارَةً أَعْمَى وَيُظْهِرُهُ فِي أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ كَيْفَ يَشَاءُ -عَزَّ وَجَلَّ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ 9﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": الدِّينُ: هُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- .

الصفحة 180 من 389