مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 389

قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدُ": ﴿طَعَامُ الْمِسْكِينِ﴾: هُوَ الْعِلْمُ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ سَلْمَانَ لِأَبِي ذَرٍّ، لِأَنَّ سَلْمَانَ: هُوَ الْعِلْمُ وَهُوَ الْمَاءُ الْجَارِي مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو ذَرٍّ هُوَ الَّذِي يُسَمَّى بِالْمِسْكِينِ، وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَهُ الثَّالِثُ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَمَعْنَى ﴿طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾: وَهُوَ مَا يُقِرُّ بِبَابِيَّةِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ وَذَلِكَ أَنَّ الثَّانِيَ الْمَلْعُونَ لَمَّا وَلَّى السَّيِّدَ سَلْمَانَ الْمَدَائِنَ، فَمَا وَافَقَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ إِلَّا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ، وَالْخَبَرُ مَشْهُورٌ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةُ": الْمِسْكِينُ هُنَا: هُوَ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ، وَهُوَ الَّذِي سَكَنَ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَطَعَامُهُ: اسْتِمَاعُهُ الْعِلْمَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْبَالِغِينَ، وَهُوَ فِي دَوْلَتِهِ مَمْنُوعٌ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يَحُضُّ﴾: أَيْ وَلَا يَأْمُرُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ﴾: أَيْ لَا يَقِينَ لَهُ بِالْحَاضِرِ الْمَوْجُودِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ ٣٥ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ٣٦ لَّا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ 37﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيُّ الْقَلْعِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرَّبُ": الْغِسْلِينُ: هُوَ صَدِيدُ أَهْلِ جَهَنَّمَ.

الصفحة 18 من 389