أَقُولُ: إِنَّ الْبِحَارَ: هِيَ مَسْكَنُ عَوَالِمِ الْقُدْسِ، وَهُمْ عَوَالِمُ الْأَنْوَارِ، يَنْهَلُونَ مِنَ الْعُلُومِ وَالْأَسْرَارِ الَّتِي تَتَفَجَّرُ إِلَيْهِمْ وَتَفِيضُ مِنَ الْعَوَالِمِ الْعِلْوِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ 4 عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ 5﴾
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ": وَهُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا يَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَقِيَامَ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، سَيَحْضُرُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ لِلْحِسَابِ وَالْعِقَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ الْخَطِيب -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "هَدِيَّةِ الْمَوَاهِبِ": قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: أَيْ انْشَقَّتْ، وَكَانَ انْشِقَاقُهَا يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، وَقِيلَ: ﴿الْقُبُورُ﴾: جَمْعُ قَبْرٍ وَهِيَ الْغَيْبَةُ، وَقَوْلُهُ: ﴿بُعْثِرَتْ﴾: وَهُوَ الظُّهُورُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ: وَهُوَ الرَّقُّ الْمَنْشُورُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ 6 الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ 7 فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ 8﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": هَذَا يَكُونُ فِي الْقَشَّاشِ وَالْقَشِّ، وَهُوَ مَا كَانَ مِنَ الْحَشَرَاتِ مِثْلَ: الْجَرَادِ، وَالْخَنَافِسِ، وَالدَّبَابِيرِ وَالْبَقِّ، وَدُودِ الْقَزِّ، وَمَا جَانَسَ ذَلِكَ.




