وَقَالَ الْمَوْلَى جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ: مَثَلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ؛ وَقَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- بِدُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّيْلِ الْمُعَسْعِسِ، وَالصُّبْحِ الْمُتَنَفِّسِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "اللُّؤْلُؤَةِ السَّنِيَّةِ": ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: أَيْ أَظْلَمَ، وَهُوَ إِظْهَارُ الْغَيْبَةِ، ﴿وَالصُّبْحُ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: وَهُوَ إِقْبَالُ إِشْرَاقِهِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبِ الطَّالِبِ": وَقَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ بِالْقُوَّةِ لَمَّا قَلَعَ الْبَابَ وَرَكَّبَهُ عَلَى الْخَنْدَقِ جِسْراً، وَلَا قُوَّةَ أَعْظَمُ مِنْ هَذِهِ الْقُوَّةِ لِلْقَوْمِ الْمُسْتَبْصِرِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": وَهُوَ الصُّبْحُ الْمُشْرِقُ ضِيَاؤُهُ، يُرَى تَنَفُّسُ وُجُودِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رُؤْيَاهُ، أَيْ أَظْهَرَ لِي صُبْحَ الْوُجُودِ، إِلَى مُعَايَنَةِ الْمَشْهُودِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الْأَذْهَانِ": مِنْ أَسْمَائِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- الْقَوِيُّ، وَالْأَمِينُ وَكَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَبْلَ النُّبُوَّةِ يُعْرَفُ بِالْأَمِينِ، وَذُو الْقُوَّةِ الْمَكِينُ: مَعْنَاهُ: الْقَادِرُ.




