وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": قَالَتِ الْفَلَاسِفَةُ: إِنَّ الْخُنَّسَ هُمُ الْكَوَاكِبُ الْخَمْسَةُ: زُحَلُ، الْمُشْتَرِي، الْمَرِّيخُ، زُهْرَةُ عُطَارِدُ.
وَقَالَ أَهْلُ التَّوْحِيدُ: الْخُنَّسُ: هُمْ ظُهُورَاتُ الذَّاتِ فِي سَبْعِ الْقِبَابِ مِنْ هَابِيلَ إِلَى عَلِيٍّ -جَلَّ وَعَلَا- ، وَالْكُنَّسُ: هُمُ الْحُجُبُ النُّورِيَّةُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ 17 وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ 18 إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ 19 ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ 20 مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ 21 وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ22﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾: هَذَا وَاقِعٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَا قَدْ وَصَفَهُ بِهِ بَارِيهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْعِزَّةِ وَظُهُورِ آيَاتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ فِي رِسَالَتِهِ "مُنَاجَاةِ الْحَبِيبِ": ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: فَاللَّيْلُ إِشَارَةٌ إِلَى الظُّهُورِ الظِّلِّيِّ لُطْفاً وَرَأْفَةً، لِيَفْهَمُوا عَنْهُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ، وَسُمِّيَ لَيْلاً لِخَفَائِهِ عَنِ الْجَاحِدِينَ.




