وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةُ": إِذَا حَلَّ فِي جِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ الْمَسُوخِيَّةِ، يُكَرُّ فِيهِ سَبْعِينَ مَرَّةً.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدُ": دَخَلَ هُوَ وَحِزْبُهُ مَعَهُ فِي الْمَسُوخِيَّةِ إِلَى صُوَرِ الدَّوَابِّ الْمَلْعُونَةِ وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَنْتَقِلُ فِيهَا سَبْعِينَ جِنْساً مِنَ الْمَسُوخِيَّاتِ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَهُوَ تَبْدِيلُ الصُّوَرِ لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ وَالْعَذَابُ جَمِيعُهُ مُعَلَّقٌ بِالْأَنْفُسِ لِأَنَّهَا تُسْجَنُ فِي الْهَيَاكِلِ وَتَتَعَذَّبُ فِيهَا مِنْ هَيْكَلٍ إِلَى هَيْكَلٍ لِيَزْدَادَ عَذَابُهَا.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ "الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةُ":
عَنِ الْمَوْلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِذَا خَرَجَ أَهْلُ الْعِقَابِ صَارُوا ثَلَاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تُرَدُّ إِلَى دَارٍ فِيهَا أَشَدُّ الْعِقَابِ يَعْنِي الْعَذَابَ فَأُولَئِكَ هُمْ خَالِدُونَ، وَفِرْقَةٌ تُرَدُّ إِلَى دَارِ الْبَلْوَى، وَفِرْقَةٌ تُرَدُّ إِلَى دَارِ الْقَشَّاشِ فَتَنْتَقِلُ إِلَى سَبْعِينَ صُورَةً فَيَصِيرُ مِنْهَا دُودَةٌ، يَعْنِي الْقِشَّةَ تَكُونُ فِي سَبْعِينَ فِلْقَةً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ٣٣ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ 34﴾




