وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: أَيْ كُشِفَتْ، وَقِيلَ: يَوْمَ ظُهُورِ الْقَائِمِ يُفْنِي الْأَضْدَادَ وَأَهْلَ الْجُحُودِ وَالْإِنْكَارِ، وَيُبْطِلُ تَسَلُّطَهُمْ وَشَوْكَتَهُمْ، وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً، وَقِيلَ: هُوَ الْبَابُ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ، وَقِيلَ: ارْتِفَاعُهُ بِالنَّظْرَةِ الضِّيَائِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿كُشِطَتْ﴾: أَيْ تَحْوِيلُ كَوْنِ الضِّيَاءِ، إِلَى كَوْنِ الظِّلِّ، وَقِيلَ: تَحْوِيلُ الصِّفَاتِ عَنِ الذَّاتِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾: أَيْ أُوقِدَتْ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ، وَهِيَ الْمَسُوخِيَّةُ الَّتِي يَسْلُكُهَا الْكَافِرُونَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ.
وَجْهٌ آخَرُ: الْجَحِيمُ: هُوَ الْمَهْدِيُّ صَاحِبُ الْعَصْرِ وَالزَّمَانِ، فَيَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَيُذِلُّهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَذُلِّ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: الْجَنَّةُ: هِيَ الْمَعْرِفَةُ، أَيْ قُرِّبَتْ لِمُسْتَحِقِّهَا.
وَجْهٌ آخَرُ: الْجَنَّةُ هِيَ الْبَابُ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ، وَهُوَ جَنَّةُ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَمِنْهُ يَكُونُ امْتِدَادُهُمْ وَاقْتِبَاسُهُمْ.
وَقِيلَ: الْجَنَّةُ: هِيَ ظُهُورَاتُ الْمَعْنَى فِي السَّبْعِ قِبَابٍ الذَّاتِيَّةِ مِنْ {ه} إِلَى {ع}.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ 15 الْجَوَارِ الْكُنَّسِ 16﴾




