إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ | الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ |
مَا أَوْضَحَهُ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ فِي رِسَالَتِهِ "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ": تَكْوِيرُ الشِّينِ: هُوَ إِفْلَاجُ حُجَّةِ الْأَوَّلِ الْمَلْعُونِ، وَإِبْطَالُ الْمُعَامَلَةِ بِالذَّهَبِ الَّذِي هُوَ شَخْصُهُ وَذَلِكَ عِنْدَ قِيَامِ قَائِمِ أَهْلِ الْبَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأُفُولِ سُلْطَانِ الْجَهْلِ، وَامْتِلَاءِ الْأَرْضِ قِسْطاً وَعَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً، وَالنُّجُومُ: هُمْ بَقِيَّةُ الْمَعَادِنِ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُهُ وَأَتْبَاعُهُ وَأَعْوَانُهُ الَّذِينَ هُمْ مِنْ سِنْخِهِ وَأَصْلِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُمْ قَدْرٌ وَلَا قِيمَةٌ.
وَقِيلَ: تَكْوِيرُ الشَّمْسِ: هُوَ التَّجَزِّي الْوَاقِعُ بِمُحْدَثِ الْمِيمِ لِذِكْرِهِ التَّعْظِيمُ، أَيْ ظَهَرَ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ فِي رُؤْيَةِ الْعِيَانِ، وَالتَّكْوِيرُ: هُوَ مَا أَظْهَرَهُ مِنْ عُلُوِّ الضِّدِّ عَلَى هَيْكَلِ الْمِيمِ فِي الْوُجُودِ الظِّلِّيِّ مِنْ غَلَبَةِ الضِّدِّ اللَّعِينِ وَعُلُوِّهِ عَلَيْهِ، وَهُرُوبِهِ مِنْهُ إِلَى الْغَارِ خَوْفاً مِنْ قُرَيْشٍ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ﴾: النُّجُومُ: هُمُ الْخَمْسَةُ الْأَيْتَامُ الْمُصْطَفَاةُ وَقِيلَ: هُمْ تَجَلِّيَاتُ الْمَعْنَى لِخَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، وَكَدَرُهَا: سُقُوطُهَا عِنْدَ مَغِيبِهَا، إِشَارَةً لِلتَّنْزِيهِ.




