قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ 3﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ": وَكَذَلِكَ سَيْرُ الْجِبَالِ: الَّتِي هِيَ دَرَجَةٌ مِنْ دَرَجِ الْمَرَاتِبِ، وَسَيْرُهَا: هُوَ اجْتِهَادُهَا بِالْمَطَافِ فِي طَلَبِ اكْتِسَابِ لُحُوقِ السَّبَبِ الْجَارِي، لِأَنَّ كُلّاً مِنَ الْمَرَاتِبِ يَسِيرُ وَيَجْتَهِدُ بِالْمَطَافِ فِي طَلَبِ اكْتِسَابِ الشَّرَفِ وَالْمَدَدِ، مِمَّنْ هُوَ فَوْقَ دَرَجَتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ 4﴾
أَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْعُلَمَاءِ الْعَارِفِينَ، أَنْ يَمْتَنِعُوا عَنْ إِعْطَاءِ الْمَعْرِفَةِ وَالْعُلُومِ إِلَى الطَّالِبِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مُخَالَفَةً لِأَقْوَالِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ.
وَقَدْ قَالَ سِيِّدِي الْوَالِدُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِإِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": لَقَدْ نَهَى اللَّهُ تَعَالَى مَنْ آمَنَ بِهِ، أَنْ يَفْعَلَ مَا يَحْرِمُهُ ثَوَابَ تَعْلِيمِ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهَا، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ حَرُمَ الثَّوَابَ، وَتَحَمَّلَ الْعِقَابَ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِإِعْطَاءِ الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ يَسْتَحِقُّهَا وَمَنْعِهَا عَنْ غَيْرِ أَهْلِهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ 5﴾




