وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْفِرَارُ: هُوَ الْإِنْكَارُ لِوَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَقِيلَ هُوَ الْإِنْكَارُ لِحَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَتَكْذِيبُ أَهْلِهِ، وَعِنْدَ قِيَامِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَعْرِفُ الْمُطِيعَ مِنَ الْعَاصِي وَالْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يُغْنِي الْكُفَّارَ مَنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَهُمْ مِنَ الْأَضْدَادِ الْمَلَاعِينِ مِنَ الرِّجْسَيْنِ الْخَبِيثَيْنِ شَيْئاً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ 38 ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ 39﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَنْزِيهِ الذَّاتِ": هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ أَخْلَصُوا عِلْمَهُمْ وَعَمَلَهُمْ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، صَعِدُوا إِلَى مَحَلِّ الْأَنْوَارِ، وَمَكَانِ السُّرُورِ، لِمَعْرِفَتِهِمْ رَبَّهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ 40 تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ 41 أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ42﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": وَهُوَ الْجَاحِدُ النَّاكِرُ، الَّذِي يَرْتَاعُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ رَوْعاً شَدِيداً، وَتُسَاقُ رُوحُهُ إِلَى الْحِسَابِ سَوْقاً لِأَنَّهُ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ.




