عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: هَذِهِ الْآيَاتُ الْكَرِيمَةُ، تَدُلُّ عَلَى الْمَسْخِ وَالِانْتِقَالِ مِنَ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ إِلَى هَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ 24﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":
سُئِلَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ: هُوَ الْعِلْمُ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ عَمَّنْ يَأْخُذُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودِ": طَعَامُ الْمُؤْمِنِ الْعِلْمُ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ عَمَّنْ يَأْخُذُ مَعْرِفَةَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- : قِوَامُ الدِّينِ بِأَرْبَعَةٍ: بِعَالِمٍ لَا يَبْخَلُ بِعِلْمِهِ، وَبِمُتَعَلِّمٍ لَا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَبِغَنِيٍّ جَوَادٍ بِمَعْرِفَتِهِ، وَبِفَقِيرٍ لَا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ، فَإِذَا بَخِلَ الْعَالِمُ بِعِلْمِهِ، اسْتَنْكَفَ الْجَاهِلُ أَنْ يَتَعَلَّمَ، وَإِذَا بَخِلَ الْغَنِيُّ بِمَالِهِ بَاعَ الْفَقِيرُ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ.




