وَالْأَوْصِيَاءُ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَأُولَئِكَ هُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى الْخَلْقِ، وَهُمُ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ.
لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي أُخَلِّفُ فِيكُمْ مَا لَوْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمْ لَنْ تَضِلُّوا أَبَداً، وَهُمْ: كِتَابُ اللَّهِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، كَهَاتَيْنِ وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ، مِنْحَةُ الْهُدَى وَالتَّوْفِيقُ لِلْحُسْنَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": قَالَ صَاحِبُ "التَّنْبِيهِ": بِرُّ الْإِخْوَانِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّ بِرَّ الْإِخْوَانِ كَفَّارَةٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- : إِذَا أَمْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللَّهَ بِالصَّدَقَاتِ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَيَظُنُّ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا تَوَلَّانَا وَأَحَبَّنَا فَقَدْ فَازَ، لَا وَحَقِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَفُوزُ إِلَّا لِمُوَالَاةِ أَوْلِيَائِنَا، وَمُقَاطَعَةِ أَعْدَائِنَا مَعَ حُبِّنَا.
وَقَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ الْمُؤْمِنُ حَقِّي، وَحَقِّي حَقُّهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾.




