مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 389

وَالْأَوْصِيَاءُ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَأُولَئِكَ هُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى الْخَلْقِ، وَهُمُ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ.

لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي أُخَلِّفُ فِيكُمْ مَا لَوْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمْ لَنْ تَضِلُّوا أَبَداً، وَهُمْ: كِتَابُ اللَّهِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، كَهَاتَيْنِ وَجَمَعَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ، مِنْحَةُ الْهُدَى وَالتَّوْفِيقُ لِلْحُسْنَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": قَالَ صَاحِبُ "التَّنْبِيهِ": بِرُّ الْإِخْوَانِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ أَنَّ بِرَّ الْإِخْوَانِ كَفَّارَةٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.

وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- : إِذَا أَمْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللَّهَ بِالصَّدَقَاتِ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَيَظُنُّ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا تَوَلَّانَا وَأَحَبَّنَا فَقَدْ فَازَ، لَا وَحَقِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يَفُوزُ إِلَّا لِمُوَالَاةِ أَوْلِيَائِنَا، وَمُقَاطَعَةِ أَعْدَائِنَا مَعَ حُبِّنَا.

وَقَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلَيْكُمْ بِقَضَاءِ حَقِّ الْمُؤْمِنِ الْمُؤْمِنُ حَقِّي، وَحَقِّي حَقُّهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾.

الصفحة 151 من 389