وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْمَسَائِلُ": وَهُوَ مَا قُرِّبَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ وَازْدَادُوا بِهَا تَشْرِيفاً، وَقَوْلُهُ: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾: أَيْ هُمُ الْأَشْخَاصُ النُّورَانِيَّةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةُ النَّظَرِ": هَذَا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ، وَلَذِيذِ الشَّرَابِ، وَمِنْ فَهْمِ مَعْنَى التَّنْزِيلِ وَحَقِيقَةِ التَّأْوِيلِ، عَلِمَ أَنْ لَيْسَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ، غَيْرُ الْعِلْمِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ٢٥ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ٢٦ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ٢٧ مَا أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ ۜ ٢٨ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ29﴾
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ "الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةُ": ذَلِكَ أَجَلُ الْكَافِرِ، لِأَنَّ النَّفْسَ حِكْمَتُهَا مِنَ الرُّوحِ، فَمَا كَانَ مِنْ نَفْسِ الْكَافِرِ فَهُوَ مِنَ النَّارِ مُؤَيَّدٌ بِالْكُفْرِ، وَصُورَتُهُ صُورَةُ نَارٍ وَتَحْرِيكُهُ فِيهَا بِالرُّوحِ، وَأَمَّا الْمُتَحَرِّكُ بِالنَّارِ فَبِشِمَالِهِ هَذَا هُوَ مَدْلُولُ هَذِهِ الْآيَةِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": هُمُ الْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ، وَهُمْ وُجُوهُ الْبَاطِلِ، جَزَاءَ بَغْيِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ.




