وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": قَوْلُهُ: ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾: أَيْ أَظْلَمَ لَيْلَ السِّتْرِ، بِاسْتِيلَاءِ كَوْنِ الظِّلِّ بَعْدَ إِعْلَانِ الْحَرْفِ الْمُسْتَقِيمِ بِالْكَوْنِ الضِّيَائِيِّ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾: أَيْ سَفَرَ صُبْحُ الْوُجُودِ مِنَ الْحَظِيرَةِ الْقُدْسِيَّةِ، إِشَارَةً إِلَى تَجَلِّي الْبَارِي بِالْكَوْنِ النُّورِيِّ فِي الصُّبْحِ الْمُسْفِرِ كَمِثْلِ السَّيِّدِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَىٰ34 يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ مَا سَعَىٰ35﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَجْمُوعِ": الطَّامَّةُ الْكُبْرَى: عَبْدُاللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْإِكْمَالِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ الطَّامَّةَ الْكُبْرَى: خُرُوجُ دَابَّةِ الْأَرْضِ، وَالطَّامَّةُ: الدَّاهِيَةُ الَّتِي تَطُمُّ وَتَعْلُو عَلَى سَائِرِ الدَّوَاهِي، وَالْكُبْرَى أَيْ أَكْبَرُ الطَّامَّاتِ.
أَقُولُ: إِنَّ الطَّامَّةَ الْكُبْرَى: هِيَ الْقِيَامَةُ وَأَهْوَالُهَا عَلَى الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ وَمَا يُلَاقُونَهُ فِيهَا مِنَ الْعَذَابِ، وَيَوْمُهَا يَكُونُ الْعَذَابُ الْأَدْنَى، فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الرَّهِيبِ يَتَذَكَّرُ أَعْمَالَهُ خَيْرَهَا وَشَرَّهَا.




