مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 389

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": هَذَا نَصٌّ فِي كُفْرِ فِرْعَوْنَ، وَأَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ، وَهُوَ مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ، مَعَ أَتْبَاعِهِ أَبَداً.

وَقَالَ الدُّكْتُورُ الْمُهَنْدِسُ مُحَمَّدُ شَحْرُور فِي كِتَابِهِ "الْكِتَابِ وَالْقُرْآنِ": فَالْأُولَى: هُنَا: هِيَ ادِّعَاؤُهُ الرُّبُوبِيَّةَ، وَالْآخِرَةُ: هِيَ ادِّعَاءُ الْأُلُوهِيَّةِ، وَهُنَا ذَكَرَ الْآخِرَةَ قَبْلَ الْأُولَى، وَهِيَ الْأُلُوهِيَّةُ لِأَنَّهَا جَاءَتْ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا27 رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا28 وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا29 وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا30 أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا31 وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا32 مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ33﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": قَالَ فِي التَّعْرِيضِ هَذِهِ الْآيَاتِ ثُمَّ كَانَ الْقَوْلُ بِالتَّصْرِيحِ بَعْدَ ذَلِكَ بِالتَّعْرِيضِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَأُجْرِيَتْ أَنْهَارُهَا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَالْخِطَابَيْنِ لِمَنْ عَقَلَهُ، وَإِنَّمَا أَقَمْنَا هَذِهِ الشَّوَاهِدَ لِأَنَّا وَجَدْنَا الصَّانِعَ أَخْبَرَ بِصَنْعَتِهِ تَعْرِيضاً وَتَصْرِيحاً، فَوَجَبَ عَلَيْنَا أَنْ نُجِيبَ عِنْدَ ظُهُورِ الْقُدْرَةِ، وَنُسَلِّمَ وَنُؤْمِنَ وَلَا نَشُكَّ، فَكَانَ التَّعْرِيضُ مَا قَالَهُ فِي الْكِتَابِ الَّذِي نَطَقَ بِهِ الِاسْمُ، وَالتَّصْرِيحُ مَا نَطَقَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ كَشْفاً بِقَوْلِهِ: أَنَا فَعَلْتُ وَأَنَا أَفْعَلُ.

الصفحة 144 من 389