مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 389

وَمَعَهُ أَخُوهُ هَارُونُ -عَزَّ عَزُّهُ- يُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ رَاحَتِهِ فَلَمَّا رَآهَا فِرْعَوْنُ قَلِقَ وَفَزِعَ لِأَنَّهُ شَاهَدَ ثَلَاثَةً، قَالَ صَاحِبُ الْكِتَابِ: رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- عَلَى فَرَسٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَلَهُ سَبَلَتَانِ عَظِيمَتَانِ، جَلَّ مَنْ يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ، وَحَوْلَهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَقَدْ أَمَرَ الْقَصْرَ الَّذِي فِيهِ فِرْعَوْنُ، فَتَعَلَّقَ وَانْقَلَعَ مِنَ الْأَرْضِ، فَتَحَلَّقَ فِي الْهَوَاءِ، فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ دُهِيَ، وَبَادَرَ إِلَى الِاسْتِكَانَةِ وَ الْإِذْعَانِ وَقَالَ: يَا مَوْلَايَ: إِنَّ لِي عَلَيْكَ وَعْداً وَقَدْ أَمْهَلْتَنِي إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، وَأَنْتَ أَصْدَقُ وَأَحَقُّ مَنْ وَفَى، فَأَمْهَلَهُ وَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَبْدُاللَّهِ بْنُ سَبَأٍ.

وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ: أَنَّ فِرْعَوْنَ لَعَنَهُ اللَّهُ قَالَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- ، لَمَّا ظَهَرَ بِصُورَةِ الْغَضَبِ وَأَرَاهُ السَّبَلَتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ: لَوْ ظَهَرْتَ لِي بِالصُّورَةِ الَّتِي ظَهَرْتَ بِهَا يَوْمَ أَقَمْتَ حُجُبَ الْأَنْوَارِ لَعَرَفْتُكَ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ بِصُورَةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ، فَاسْتَمْهَلَهُ فِرْعَوْنُ فَأَمْهَلَهُ، وَنَظَرَهُ عِنْدَ الِاعْتِرَافِ، فَإِذَا هُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ -جَلَّ ذِكْرُهُ- .

الصفحة 142 من 389