وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": الْيَمِينُ: الظُّهُورُ النُّورِيُّ، وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ: هُمْ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ الْمُقِرُّونَ فِي الْوُجُودَيْنِ الْبَشَرِيِّ وَالنُّورِيِّ، وَمَا أَظْهَرَ مِنَ الْعَجْزِ الْبَهِيرِ، وَالْمُعْجِزِ الْبَاهِرِ سَمَاءً وَأَرْضاً.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي":
عَنِ الْقُمِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: كُلُّ أُمَّةٍ يُحَاسِبُهَا إِمَامُ زَمَانِهَا وَيَعْرِفُ الْأَئِمَّةُ أَوْلِيَاءَهُمْ وَأَعْدَاءَهُمْ بِسِيمَاهُمْ، فَيُعْطُونَ أَوْلِيَاءَهُمْ كِتَابَهُمْ بِيَمِينِهِمْ، فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِدُونِ حِسَابٍ، وَيُعْطُونَ أَعْدَاءَهُمْ كِتَابَهُمْ بِشِمَالِهِمْ فَيَمُرُّونَ إِلَى النَّارِ، فَإِذَا نَظَرَ أَوْلِيَاؤُهُمْ فِي كِتَابِهِمْ يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمْ: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾، وَعَلِمْتُ أَنِّي سَأُبْعَثُ وَأُحَاسَبُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ٢١ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ٢٢ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ 24﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ شِيعَتِهِ، الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ إِيمَانَهُمْ، وَهِيَ الدَّرَجَةُ الْعَالِيَةُ، وَالْمَعْرِفَةُ وَالْإِقْرَارُ، بِالتَّوْحِيدِ لِلْعَلِيِّ الْأَعْلَى.




