قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا 1 وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا 2 وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا 3 فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا 4 فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا 5﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْمَسَائِلِ": فَالنَّازِعَاتُ: هِيَ شِدَّةُ سَيْرِ الْكَوَاكِبِ وَالْأَفْلَاكِ، الْعَالَمُ الْعُلْوِيُّ، الَّذِينَ يَجْرُونَ فِي الْأَبْحُرِ وَالْأَفْلَاكِ السَّمَاوِيَّةِ، فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَقَوْلُهُ: ﴿غَرْقاً﴾: هِيَ غَيْبَتُهُمْ ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً﴾: شِدَّةُ السَّيْرِ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ: فُلَانٌ نَشِيطٌ فِي السَّيْر ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً﴾: هِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ الَّتِي تَسْبَحُ فِي بِحَارِ الْأَنْوَارِ السَّمَاوِيَّةِ، ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً﴾: هِيَ الْكَوَاكِبُ السَّابِقَةُ فِي السَّيْرِ وَالْمَطَافِ، لِأَنَّ بَعْضَهَا أَسْرَعُ مِنْ بَعْضٍ فِي السَّيْرِ، وَالمَنَازِلُ: وَهُمْ أَشْخاصُ النُّجَبَاءِ يَسْبِقِونَ البُرُوجِ الَّذيْنَ هُمْ النُّقَبَاءِ فِي السَّيْرِ وَالمَطَافِ، وَالنُّقَبَاءُ: تَسْبِقُ الْأَيْتَامَ فِي السَّيْرِ وَالْمَطَافِ، وَالْأَيْتَامُ الَّذِينَ هُمُ النُّجُومُ الْخَمْسَةُ، يَسْبِقُونَ الشُّمُوسَ فِي السَّيْرِ وَالْمَطَافِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَجْتَهِدُ فِي السَّيْرِ حَتَّى يَلْحَقَ الْأَرْفَعَ مِنْهُ دَرَجَةً وَمَنْزِلَةً لِيَجْتَمِعَ بِهِ، وَيَسْتَمِدَّ مِنْهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةِ": وَالنَّازِعَاتُ: شِدَّةُ السَّيْرِ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿غَرْقاً﴾: هِيَ غَيْبَتُهُمْ، ﴿وَالنَّاشِطَاتُ﴾: شِدَّةُ السَّيْرِ، ﴿وَالسَّابِحَاتُ﴾: هِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارَةُ الَّتِي تَسْبَحُ فِي بِحَارِ الْأَنْوَارِ السَّمَاوِيَّةِ، ﴿فَالسَّابِقَاتُ﴾: هِيَ




