مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 389

قُوَّةً وَبَهْجَةً وَسَنَاءً وَتَنَوُّراً وَكَذَلِكَ سَيْرُ الْجِبَالِ، وَالْجِبَالُ: دَرَجَةٌ مِنْ دَرَجِ الْمَرَاتِبِ يَسِيرُ وَيَجْتَهِدُ بِالْمَطَافِ لِيَقْتَبِسَ الشَّرَفَ وَالْمَدَدَ مِمَّنْ فَوْقَ دَرَجَتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا21 لِّلطَّاغِينَ مَآبًا22 لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا23﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": فَجَهَنَّمُ: هِيَ الْمَسُوخِيَّةُ، وَالطَّاغِينَ: الْمُنْكِرِينَ وَلَايَةَ الْعَيْنِ، أَيْ: نَرْصُدُ دُخُولَهُمْ فِيهَا وَهِيَ الْمَرْجِعُ لَهُمْ، ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً﴾: هُوَ حُلُولُهُمْ فِي الْخَاءَاتِ الْخَمْسِ بِالْعَذَابِ الْأَدْنَى وَانْتِظَارِهِمُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ بِالرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَكَشْفِ الْغِطَاءِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ قَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": ظَهَرَ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِالْإِمَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ، وَدَعَا النَّاسَ جَمِيعاً إِلَى مَعْرِفَتِهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ، فَآمَنَ الْمُؤْمِنُونَ، وَصَدَّقَ الْمُرْسَلُونَ، وَجَحَدَ الْكَافِرُونَ حِينَ رَأَوْهُ بِحُجُبِ الظُّلْمَةِ.

قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَمَّنْ جَحَدَ وَلَايَتَهُ وَوَحْدَانِيَّتَهُ: فَهُمْ فِي الْمَسُوخِيَّةِ مُعَذَّبُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِأَلْفِ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ، فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ، وَهُمْ لَابِثُونَ فِيهِ أَحْقَاباً.

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا24 إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا25 جَزَاءً وِفَاقًا26﴾

الصفحة 132 من 389