قُوَّةً وَبَهْجَةً وَسَنَاءً وَتَنَوُّراً وَكَذَلِكَ سَيْرُ الْجِبَالِ، وَالْجِبَالُ: دَرَجَةٌ مِنْ دَرَجِ الْمَرَاتِبِ يَسِيرُ وَيَجْتَهِدُ بِالْمَطَافِ لِيَقْتَبِسَ الشَّرَفَ وَالْمَدَدَ مِمَّنْ فَوْقَ دَرَجَتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا21 لِّلطَّاغِينَ مَآبًا22 لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا23﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": فَجَهَنَّمُ: هِيَ الْمَسُوخِيَّةُ، وَالطَّاغِينَ: الْمُنْكِرِينَ وَلَايَةَ الْعَيْنِ، أَيْ: نَرْصُدُ دُخُولَهُمْ فِيهَا وَهِيَ الْمَرْجِعُ لَهُمْ، ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً﴾: هُوَ حُلُولُهُمْ فِي الْخَاءَاتِ الْخَمْسِ بِالْعَذَابِ الْأَدْنَى وَانْتِظَارِهِمُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ بِالرَّجْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَكَشْفِ الْغِطَاءِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ قَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": ظَهَرَ الْمَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِالْإِمَامَةِ وَالْوَصِيَّةِ، وَدَعَا النَّاسَ جَمِيعاً إِلَى مَعْرِفَتِهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ، فَآمَنَ الْمُؤْمِنُونَ، وَصَدَّقَ الْمُرْسَلُونَ، وَجَحَدَ الْكَافِرُونَ حِينَ رَأَوْهُ بِحُجُبِ الظُّلْمَةِ.
قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَمَّنْ جَحَدَ وَلَايَتَهُ وَوَحْدَانِيَّتَهُ: فَهُمْ فِي الْمَسُوخِيَّةِ مُعَذَّبُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِأَلْفِ نَوْعٍ مِنَ الْعَذَابِ، فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ، وَهُمْ لَابِثُونَ فِيهِ أَحْقَاباً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا24 إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا25 جَزَاءً وِفَاقًا26﴾




