بَلْ جُزْءٌ أَصَمُّ مُنْفَرِدٌ لَيْسَ ظَاهِرُهُ غَيْرَ بَاطِنِهِ، وَلَا بَاطِنُهُ غَيْرَ ظَاهِرِهِ، وَمَا سِوَاهُ نَوْعَانِ: قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ أَيْ رُوحٌ وَجِسْمٌ، وَهَذِهِ الْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَرْدٌ بِذَاتِهِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْمَعَ تَوْءَماً فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَدْ أَسْمَعَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- ثَلَاثَةَ أَنْفَارٍ هُمْ: زَيْدٌ الضَّرَّابُ، وَالْخَوَّاصُ، وَأَبُو ذَرٍّ الْكَاتِبُ، وَلَيْسَ دَفْعَةً، بَلْ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ لِيَصِحَّ الْإِقْرَارُ لَهُمْ، وَالزَّوْجُ أَفْضَلُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا 9﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْجَوَاهِرِ":
عَنِ الْمُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ فِي بَاطِنِ الْبَاطِنِ مَعْنَاهُ: وَجَعَلْنَا عِلْمَكُمْ مَكْتُوماً، وَسِرَّكُمْ مَخْزُوناً، عَنِ الْمُقَصِّرَةِ الْمَلَاعِينِ، وَالْمُرْجِئَةِ الشَّاكِّينَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْبَيَانِ": النَّائِمُ: هُوَ الْغَافِلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَالنَّائِمُ: هُوَ السَّاكِنُ، وَالسَّابِتُ: هُوَ الصَّامِتُ، فَالْسُبَاتُ: بِالنَّوْمِ.




