مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 389

كَمَا قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَحْنُ ظَاهِرُ اللَّهِ وَلَسْنَا غَيْرَ بَاطِنِهِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": قَوْلُهُ: ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾: خِلَافَتَهُ بَعْدَكَ أَنَّهَا حَقٌّ حَتَّى تَكُونَ، ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾: سَيَعْرِفُونَ خِلَافَتَهُ وَوَلَايَتَهُ لِأَنَّهُمْ يُسْأَلُونَ عَنْهَا فِي قُبُورِهِمْ، إِذْ لَا يَبْقَى مَيِّتٌ فِي شَرْقٍ وَلَا فِي غَرْبٍ، وَلَا فِي بَرٍّ وَلَا فِي بَحْرٍ، إِلَّا وَمُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ يَسْأَلَانِهِ عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ الْمَوْتِ، يَقُولَانِ لِلْمَيِّتِ: مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ، وَمَنْ نَبِيُّكَ، وَمَنْ إِمَامُكَ؟

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا 6 وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا 7﴾

قَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ: إِنَّ ﴿الْأَرْضَ﴾: الْأَيْتَامُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، ﴿مِهَادًا﴾: هِيَ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي تَمَهَّدَتْ بِهِمْ لِمَنْ دُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ، وَالْمَعْنَى أَجَلُّ وَأَعْلَى.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ": الْجِبَالُ: أَوَّلُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ.

الصفحة 124 من 389