مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 389

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةِ النَّظَرِ": هَذَا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ، وَلَذِيذِ الشَّرَابِ، لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ فَهِمَ مَعْنَى التَّنْزِيلِ، وَعَرَفَ حَقِيقَةَ التَّأْوِيلِ، عَلِمَ أَنْ لَيْسَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرُ الْعِلْمِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ، فَفِي ذَلِكَ يَتَفَكَّهُونَ وَيَتَلَذَّذُونَ، فَيَا لَهَا مِنْ لَذَّةٍ مَا أَهْنَاهَا، وَنِعْمَةٍ مَا أَسْنَاهَا وَمِنَّةٍ مَا أَبْقَاهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّهُ الذِّكْرُ الرَّبَّانِيُّ، وَمَا يَنَالُهُمْ مِنَ الْفَيْضِ الصَّمَدَانِيِّ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ ٤٦ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٧﴾

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُنَبِّهَةِ الْفِكْرِيَّةِ": مَنِ اتَّهَمَكَ فِي الشَّهَوَاتِ الْحَيَوَانِيَّةِ، وَاللَّذَّاتِ النَّفْسَانِيَّةِ، وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا بِأَمَانِيِّهَا الْكَاذِبَةِ وَسَلَّمَ لَهَا قِيَادَهُ، هَوَتْ بِهِ فِي مَهَاوِي الشَّكِّ وَالْحَيْرَةِ، وَقَادَتْهُ الشَّهْوَةُ إِلَى مَصْرَعِهِ فِي النَّارِ، فَحِينَ ذَلِكَ تُصْبِحُ الدُّنْيَا وَلَذَائِذُهَا، وَذِكْرُ الْغَانِيَاتِ أَشَدَّ رَغْبًا فِي قَلْبِهِ مِنْ حُبِّ اللَّهِ وَذِكْرِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ ٤٨ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٩﴾

الصفحة 120 من 389