قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قُرَّةِ النَّظَرِ": هَذَا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ، وَلَذِيذِ الشَّرَابِ، لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ فَهِمَ مَعْنَى التَّنْزِيلِ، وَعَرَفَ حَقِيقَةَ التَّأْوِيلِ، عَلِمَ أَنْ لَيْسَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرُ الْعِلْمِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ، فَفِي ذَلِكَ يَتَفَكَّهُونَ وَيَتَلَذَّذُونَ، فَيَا لَهَا مِنْ لَذَّةٍ مَا أَهْنَاهَا، وَنِعْمَةٍ مَا أَسْنَاهَا وَمِنَّةٍ مَا أَبْقَاهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّهُ الذِّكْرُ الرَّبَّانِيُّ، وَمَا يَنَالُهُمْ مِنَ الْفَيْضِ الصَّمَدَانِيِّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجْرِمُونَ ٤٦ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٧﴾
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُنَبِّهَةِ الْفِكْرِيَّةِ": مَنِ اتَّهَمَكَ فِي الشَّهَوَاتِ الْحَيَوَانِيَّةِ، وَاللَّذَّاتِ النَّفْسَانِيَّةِ، وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا بِأَمَانِيِّهَا الْكَاذِبَةِ وَسَلَّمَ لَهَا قِيَادَهُ، هَوَتْ بِهِ فِي مَهَاوِي الشَّكِّ وَالْحَيْرَةِ، وَقَادَتْهُ الشَّهْوَةُ إِلَى مَصْرَعِهِ فِي النَّارِ، فَحِينَ ذَلِكَ تُصْبِحُ الدُّنْيَا وَلَذَائِذُهَا، وَذِكْرُ الْغَانِيَاتِ أَشَدَّ رَغْبًا فِي قَلْبِهِ مِنْ حُبِّ اللَّهِ وَذِكْرِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ ٤٨ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ٤٩﴾




