مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 115 من 389

اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ انْفِصَالَهُمْ يَكُونُ يَوْمَ الْفَصْلِ: وَهُوَ الْمِيقَاتُ الَّذِي وَقَّتَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِهَذَا الِانْفِصَالِ، وَهُوَ وَقْتُ صَفَاءِ الْمُؤْمِنِ إِلَى النُّورَانِيَّةِ، فَيَصِيرُ نَجْمًا، وَيَصِيرُ الْكَافِرُ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ فَيَصِيرُ حَيَوَانًا، ذَلِكَ جَزَاءُ بُغْضِهِمُ الْأَوْلِيَاءَ، وَإِنْكَارِهِمُ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- .

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ١٥﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَذِهِ صِفَةُ إِبْلِيسَ وَاتِّبَاعِهِ لِبُعْدِهِمْ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَمَعْرِفَتِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُمْ لَا يُنْجِبُونَ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":

فِي الْكَافِي عَنِ الْكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا أَوْحَيْتُ إِلَيْكَ مِنْ وِلَايَةِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَذَّبُوا الْمُرْسَلِينَ وَأَوْصِيَاءَهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ١٦ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ١٧ كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ١٨ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ١٩﴾

الصفحة 115 من 389