اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ انْفِصَالَهُمْ يَكُونُ يَوْمَ الْفَصْلِ: وَهُوَ الْمِيقَاتُ الَّذِي وَقَّتَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِهَذَا الِانْفِصَالِ، وَهُوَ وَقْتُ صَفَاءِ الْمُؤْمِنِ إِلَى النُّورَانِيَّةِ، فَيَصِيرُ نَجْمًا، وَيَصِيرُ الْكَافِرُ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ فَيَصِيرُ حَيَوَانًا، ذَلِكَ جَزَاءُ بُغْضِهِمُ الْأَوْلِيَاءَ، وَإِنْكَارِهِمُ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ١٥﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَذِهِ صِفَةُ إِبْلِيسَ وَاتِّبَاعِهِ لِبُعْدِهِمْ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِمَا كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَمَعْرِفَتِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُمْ لَا يُنْجِبُونَ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْكَافِي عَنِ الْكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا أَوْحَيْتُ إِلَيْكَ مِنْ وِلَايَةِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَذَّبُوا الْمُرْسَلِينَ وَأَوْصِيَاءَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ١٦ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ١٧ كَذَٰلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ١٨ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ١٩﴾




