قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا ٢٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانُ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةِ الرَّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": وَلَا يَصِلُ إِلَى هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَامْتِثَالِ الْأَوَامِرِ، مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُمُ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ، وَالْعُقُولُ الرَّاجِحَةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": الصَّبْرُ: هُوَ تَحَمُّلُ الْأَذَى بِالِاسْتِقَامَةِ عَلَى الِاعْتِقَادِ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ وَعَلَا- ، مَعَ إِظْهَارِهِ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالْغَيْبَةَ وَالْقَتْلَ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَبَّسَهُ عَلَى الْعُيُونِ النَّاظِرَةِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ٢٥ وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا ٢٦﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": الْأَمْرُ بِالذِّكْرِ: رَمْزٌ إِلَى الْإِقْرَارِ بِالْوُجُودِ الْمُطْلَقِ الْمُقَابِلِ وُجُودُهُ كُلَّ وُجُودٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾: دَلَالَةٌ عَلَى رُؤْيَةِ الْمَحْبُوبِ بِالْإِشْرَاقِ وَالْغُرُوبِ فَسُبْحَانَهُ مِنْ قَادِرٍ أَقَامَ الْعَجْزَ سِتْرًا حَجَبَ مَنْ عَصَاهُ، وَأَظْهَرَ الْقُدْرَةَ كَشْفًا هَدَى بِهَا مَنْ أَطَاعَهُ وَوَالَاهُ.




