الْأَعْظَمِ، وَهِيَ تَخْرُجُ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ إِلَى مَنْ صَفَا وَصَارَ مَعَهُمْ فِي عَالَمِ الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى وَهَذَا هُوَ الِاقْتِبَاسُ الْحَقِيقِيُّ الْأَصْلِيُّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَوْلُهُ: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ﴾: هُوَ حُلَلُ أَهْلِ النُّورِ، فِي بُقْعَةِ الطُّورِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾: أَيْ سَقَاهُمْ كُؤُوسَ الرَّحِيقِ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ الْحَقِيقِ، فَسَقَاهُمْ مِنْ فَيْضِهِ أَعْذَبَ الرَّاحِ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ: هُوَ فَيْضُ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ، وَمَدَدُ الْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَهُوَ مَا يَصِلُونَ إِلَيْهِ مِنْ نَعِيمٍ، وَيَحْصُلُونَ عَلَيْهِ مِنْ سُرُورٍ، وَهُوَ شَرَابُ الرُّشْدِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا ٢٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُف مُحَمَّد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ الشَّرِيفَ، وَجَعَلَهُ حَاوِيًا سِرَّ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ تَنْزِيلُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَهُوَ خِطَابٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ إِلَى اسْمِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- بِلَا وَاسِطَةٍ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .




