مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 389

الْأَعْظَمِ، وَهِيَ تَخْرُجُ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ إِلَى مَنْ صَفَا وَصَارَ مَعَهُمْ فِي عَالَمِ الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى وَهَذَا هُوَ الِاقْتِبَاسُ الْحَقِيقِيُّ الْأَصْلِيُّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَوْلُهُ: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ﴾: هُوَ حُلَلُ أَهْلِ النُّورِ، فِي بُقْعَةِ الطُّورِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾: أَيْ سَقَاهُمْ كُؤُوسَ الرَّحِيقِ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ الْحَقِّ الْحَقِيقِ، فَسَقَاهُمْ مِنْ فَيْضِهِ أَعْذَبَ الرَّاحِ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ: هُوَ فَيْضُ الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ، وَمَدَدُ الْأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَهُوَ مَا يَصِلُونَ إِلَيْهِ مِنْ نَعِيمٍ، وَيَحْصُلُونَ عَلَيْهِ مِنْ سُرُورٍ، وَهُوَ شَرَابُ الرُّشْدِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلًا ٢٣﴾

قَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُف مُحَمَّد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ الشَّرِيفَ، وَجَعَلَهُ حَاوِيًا سِرَّ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ تَنْزِيلُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَهُوَ خِطَابٌ مِنْهُ سُبْحَانَهُ إِلَى اسْمِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- بِلَا وَاسِطَةٍ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .

الصفحة 108 من 389