وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَجْمُوعِ": فَالْأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : يَظْهَرُونَ لِظُهُورِهِ بِالْغِلْظَةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْغَضَبِ وَالسَّخَطِ عَلَى أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ، وَيَرْفَعُ غَضَبَهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَيُلْبِسُهُمْ أَثْوَابَهُ الَّتِي لَا تَبْلَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُاللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَوْلُهُ: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾: أَنْ يَصِيرُونَ كَوَاكِبَ مُنِيرَةً.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيع -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "فِطْرَةِ السِّرِّ الْمَنْصَانِ": كُلُّ مَنْ صَفَا مِنْ هَذِهِ الْعَوَالِمِ الْأَرْضِيَّةِ، يَصِيرُ كَوْكَبًا دُرِّيًّا يُرَى فِي هَذَا الْأُفُقِ، وَلَا عَادَ يَرَى زِيَادَةً فِي مَوْلَاهُ وَلَا نُقْصَانًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا ١٥ قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا ١٦ وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧ عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلْسَبِيلًا ١٨ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا ١٩﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": الطَّاسُ وَالْكَأْسُ وَالْجَامُ وَالْأَقْدَاحُ وَالْأَوَانِي: الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَفِي أَقَاوِيلِ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُبَالِغِينَ، فَهِيَ إِشَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَوْصَافِ قَوَانِينِ ظُهُورَاتِهِ لَهُمْ، وَإِنَّمَا تَمْثِيلُ ذَلِكَ بِالتَّسْنِيمِ وَالْمِزَاجِ وَالزَّنْجَبِيلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ سِرٌّ وَجِدَارٌ، عَلَى كُنُوزِ الْأَسْرَارِ، يَقِفُ عِنْدَهُ الْأَشْرَارُ، الَّذِينَ لَمْ تَسْتَعِدَّ




