قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": ﴿الطَّعَامُ﴾: بَذْلُ الْعِلْمِ لِأَهْلِهِ امْتِثَالًا لِأَمْرِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّنَا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا﴾: هُوَ يَوْمُ الْكَشْفِ وَالظُّهُورِ، لِئَلَّا يَكُونَ بِهَذَا الشَّرْحِ عَلَيْنَا حُجَّةٌ، وَلِتَكُونَ لِلَّهِ حُجَّةٌ عَلَيْنَا فَقَدْ أَمَرَنَا بِبَيَانِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ بِمَسْقِس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا﴾: هُوَ الْغَيْبُ الْمَنِيعُ، الْخَالِي الْوُجُودِ عَنْ رُؤْيَةِ الْبَشَرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا ١١ وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ١٢ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا ١٣ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا ١٤﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَسَائِلِ": أَيْ أَرَاهُمْ قُدْرَتَهُ بِمَا لَمْ يَرَوْنَهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَجَزَاهُمْ مَعْرِفَةَ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَهُمْ لَا يَرَوْنَ حَرًّا وَلَا بَرْدًا، وَقَوْلُهُ: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا﴾: هُوَ مَا قَرُبَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ الَّتِي ازْدَادُوا بِهَا تَشْرِيفًا، وَقَوْلُهُ: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا﴾: هُمُ الْأَشْخَاصُ النُّورَانِيَّةُ.




