مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 10 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 389

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ": هَذَا ذَمٌّ لِلْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، الَّذِينَ اسْتَحَقُّوا التَّخْلِيدَ فِي الْعَذَابِ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":

عَنِ الْحَارِثِ بْنِ وَكِيدَةَ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَ رَأْسَ الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، فَجَعَلْتُ أَشُكُّ فِي نَفْسِي وَأَنَا أَسْمَعُ، وَقُلْتُ: أَسْرِقُهُ، فَنَادَانِي: يَا بْنَ وَكِيدَةَ لَيْسَ لَكَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبِيلٍ، سَفْكُهُمْ دَمِي أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ تَسْيِيرِهِمْ إِيَّايَ، فَذَرْهُمْ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَد -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": الطَّاسُ وَالْكَأْسُ: هُوَ إِشَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَوْصَافِ قَوَانِينِ ظُهُورَاتِهِ لَهُمْ، وَإِنَّمَا تَمْثِيلُ ذَلِكَ بِالرَّحِيقِ وَالْمِزَاجِ وَالتَّسْنِيمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُوَ سِرٌّ وَجِدَارٌ، يَقِفُ عِنْدَهُ الَّذِينَ لَمْ تَسْتَعِدَّ أَفْهَامُهُمْ لِقَبُولِ إِشْرَاقِ شُمُوسِ الْأَسْرَارِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا ٦﴾

الصفحة 100 من 389