وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": وَهُمْ الَّذِينَ غَلَبَ عَلَيْهِمْ ظَنُّهُمْ وَقِيَاسُهُمْ، وَاسْتَوْلَتْ عَلَيْهِمْ وَسَاوِسُهُمْ، فَلِذَلِكَ يَنْسُبُونَ إِلَى أَهْلِ الإِيمَانِ وَمَوَاطِنِ الكِتْمَانِ مَا لَمْ تُكِنَّهُ صُدُورُكُمْ وَلَا تَجِيشُ بِهِ ضَمَائِرُهُمْ وَلَمْ تَنْطِقْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ":
يَعْنِي عِنْدَمَا دَلَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ: إِنَّ هَذِهِ الأَفْعَالَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا الكَبِيرُ المُتَعَالُ، فَلَمَّا فَعَلَهَا مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- : قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ١٣ ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ١٤﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":
قَالَ المُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : سَأَلْتُ العَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: النَّارُ: هِيَ المَسُوخِيَّةُ وَمَا يَذُوقُهُ فِي مَسُوخِيَّتِهِ مِنَ النَّصَبِ، وَالتَّعَبِ، وَالوَصَبِ، وَالوَسَخِ،




