عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهَا فِي عَلِيٍّ -عَزَّ وَجَلَّ- ، يَعْني إِنَّهُ لَمُخْتَلَفٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ اخْتَلَفَتِ هَذهِ الأُمَّةِ فِي وِلايَتِهِ، فَمَنْ اسْتَقَامَ عَلَى وِلايَةِ عَلِيّ -عَزَّ عَزُّهُ- دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ خَالَفَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ دَخَلَ النَّارَ يُؤْفَكُ عَنْ وَلَايَتِهِ مَنْ أُفِكَ عَنْ الجَنَّةَ فَلَا يَدْخُلُهَا.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الكَافِي عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾: فِي أَمْرِ وَلَايَتِهِ، قَالَ: مَنْ أُفِكَ عَنِ الوَلَايَةِ، أُفِكَ عَنِ الجَنَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ١٠ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ١١ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ١٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": ﴿الخَرَّاصُونَ﴾: هُمُ الكَذَّابُونَ المُحْتَالُونَ، الَّذِينَ دَأْبُهُمُ التَّحَايُلُ عَلَى نُصْرَةِ مَذْهَبِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ بِالكَذِبِ وَالتَّحَايُلِ، عَلَى الحَقِّ، وَهُمْ غَافِلُونَ عَنْ أَمْرِ الآخِرَةِ، لِأَنَّ دَأْبَهُمُ الكَذِبُ، وَتَحْرِيفُ الأَقْوَالِ عَنْ مَوَاضِعِهَا بِالتَّحَايُلِ عَلَى المَعَانِي لِنُصْرَةِ أَقْوَالِهِمْ وَاعْتِقَادِهِمْ بِالخِدَاعِ، نَاسِينَ أَنَّ الكَذِبَ بِالدِّينِ وَإِنْ خَفِيَ عَنِ الجَاهِلِينَ، لَا يَخْفَى عَلَى العَارِفِينَ، دَأْبُهُمْ تَغْيِيرُ الأَسْرَارِ عَنْ مَوَاضِعِهَا، وَإِزَالَةُ المَعَانِي عَنْ مَوَاقِعِهَا.




