مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 397

كُلِّ جِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ المَسُوخِيَّةِ إِلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾(1)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ﴾: أَيْ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ يُحْيِي مَنْ لَبَّى دَعْوَتَهُ بِدُخُولِ الجَنَّاتِ، وَيُمِيتُ مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ بِالحُلُولِ فِي الخَاءَاتِ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ هُوَ القَادِرُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَإِلَيْهِ مَصِيرُ الخَلَائِقِ لَا إِلَى غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ﴾: يَوْمُ البَعْثِ وَالنُّشُورِ يَخْرُجُ إِلَيْهِ جَمِيعُ الخَلَائِقِ وَأَصْحَابُ القُبُورِ لِمُوَاجَهَةِ العَزِيزِ الغَفُورِ الَّذِي يَعْدِلُ وَلَا يَجُورُ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سِرَاعًا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ﴾: فِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَكُونُ اجْتِمَاعُ الخَلَائِقِ فِيهِ وَخُرُوجُهُمْ لِلْحِسَابِ وَالعِقَابِ بِأَسْرَعَ مِنْ لَمْحِ البَصَرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾(2)، لِيُوَفِّيَهُمْ حِسَابَهُمْ خَيْرٌ بِخَيْرٍ وَهُوَ دُخُولُ الجَنَّاتِ وَشَرٌّ بِشَرٍّ وَهُوَ السُّلُوكُ فِي الخَاءَاتِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ﴾: لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَسِعَ عِلْمُهُ كُلَّ شَيْءٍ، يَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ أَيُّهَا الكَافِرُونَ فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ الكُفْرِ وَالعِصْيَانِ فِي ضَمَائِرِكُمْ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ﴾: المُرَادُ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ

الهوامش

1سورة الانبياء _ الآية (96)
2سورة النحل _ الآية (77)
الصفحة 91 من 397