مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 397

وَهِيَ اخْتِلَافُ أَلْوَانِ الأَنْهَارِ، فِي مَحَلِّ الأَبْرَارِ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ تَجْرِي مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ، وَأَصْلٍ وَيَنْبُوعٍ وَاحِدٍ، وَكُلَّمَا جَرَتْ قَدْرًا، اخْتَلَفَتْ نَهْرًا، بِاخْتِلَافِ الأَلْوَانِ وَالصَّفَاءِ، وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالثَّمَرَاتِ المَقْطُوفَةِ، وَمِنْ أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَاتٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الجَنَّةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمَنْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ سَكَنَ الجَنَّةَ، وَقَوْلُهُ: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ﴾: وَهِيَ أَشْخَاصُهُ الكِرَامُ: أَسْيَادِي فَاطِرٌ، وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ وَمُحْسِنٌ، فَمَنْ عَرَفَهُمْ بِالحَقِيقَةِ، فَقَدْ وَصَلَ إِلَى مَعْرِفَةِ المَعْنَى المَعْبُودِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودِ":

قَالَ فِي كِتَابِ المَجَالِسِ عَنِ المَوْلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِيَّاكَ أَنْ تُفَضِّلَ نَفْسَكَ عَلَى مُؤْمِنٍ هُوَ أَخُوكَ، فَيَسْقُطَ قَدْرُكَ عِنْدَ الخَاصِّ وَالعَامِّ: وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى نَفْسِهِ، وَنَسِيَ إِخْوَانَهُ، وَطَلَبَ دُنْيَاهُ وَالتَّفَضُّلَ لِنَفْسِهِ، فَيَكُونُ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِيهِمْ: ﴿يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "البَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": لَقَدِ اتَّفَقَتِ الرِّوَايَاتُ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَأَهْلِ البَاطِنِ جَمِيعًا عَلَى وُجُودِ الرَّبِّ

الصفحة 9 من 397