وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ يُصَرِّحُ بِالإِعْلَانِ بَعْدَ الإِسْرَارِ، وَبِالإِظْهَارِ بَعْدَ الإِضْمَارِ لِذَوِي الإِقْرَارِ وَالإِنْكَارِ فِي سَائِرِ الأَقْطَارِ، دَاعِيًا إِلَى مَوْلَاهُ العَزِيزِ الجَبَّارِ، وَيُصَرِّحُ بِاسْمِهِ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ وَبِصَوْتٍ جَهِيرٍ، أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ، وَإِلَيْهِ المَصِيرُ وَيَحْصُلُ لَهُمْ مَا وَعَدَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ ٤٥﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الجَوَاهِرِ":
انْظُرْ آخِرَ يس الآيَاتِ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ وَعِنْدَمَا أَقْبَلَ عُمَرُ اللَّعِينُ وَمَعَهُ جُمْجُمَةٌ نَخِرَةٌ وَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَمَا تَرَى هَذِهِ الجُمْجُمَةَ النَّخِرَةَ الَّتِي ذَهَبَ أَكْثَرُهَا، فَمَنْ يَجْمَعُهَا وَيُحْيِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : اقْرَأْ، قَالَ اللَّعِينُ: وَمَا أَقْرَأُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اقْرَأْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾، فَوثَبَ الزُّبَيْرُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّي بِالبَيِّنَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا اسْمُكَ وَحِجَابُكَ، وَأَنَّ سَلْمَانَ بَابُكَ الدَّاعِي إِلَى مَعْرِفَتِكَ،




