نُورَانِيٍّ وَإِمَّا بِجَسَدٍ بَشَرِيٍّ، أَوْ فِي أَنْوَاعِ المَسُوخِيَّةِ، وَهَذَا مِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَيْهَا بِالإِقْرَارِ وَالإِنْكَارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾: أَيْ حَادٌّ، وَالمُرَادُ: أَنَّهُ صَرَّحَ بِاعْتِقَادِهِ لِمَنْ وَعَى وَتَدَبَّرَ وَعَقَلَ وَتَبَصَّرَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ 23 أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلُّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ 24 مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ 25 الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ٢٦﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُحَمَّدِيَّةِ": القَرِينُ: رُوحٌ شَيْطَانِيَّةٌ شَهْوَانِيَّةٌ، إِذَا اسْتَوْلَتْ عَلَى الإِنْسَانِ أَخْرَجَتْهُ عَنْ حَدِّ الطَّاعَةِ إِلَى المَعْصِيَةِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ المُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ":
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللَّهِ أَرِنِي الحَقَّ حَتَّى أَتَّبِعَهُ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا بْنَ مَسْعُودٍ، لِجِ المِخْدَعَ




