وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- نَاصِرُ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَصَدَّقَ بِمَعْنَوْيَّتِهِ، وَأَقَرَّ بِرُبُوبِيَّتِهِ، ﴿وَأَنَّ الكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾: أَيْ لَا نَاصِرِينَ لَهُمْ وَلَا مُعِينَ، فَتَعْسًا لَهُمْ وَلِأَعْمَالِهِمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالِقَانِيَّةِ":
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ، عَلِيٌّ مَوْلَى المُؤْمِنِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ١٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَلِيَّةِ": ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ تَوَالَوْا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَاعْتَقَدُوا أُلُوهِيَّتَهُ سُبْحَانَهُ فِي جَمِيعِ ظُهُورَاتِهِ، ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أَيْ أَقَامُوا عَلَى طَاعَتِهِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، وَطَاعَةِ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿جَنَّاتٍ﴾: وَهِيَ الصَّفَاءُ وَمَعْرِفَتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ﴾: رَاجِعَةٌ إِلَى المَعْرِفَةِ وَلَيْسَ تحت هُنَا بِمَعْنَى السُّفْلِ وَالِانْخِفَاضِ بَلْ بِمَعْنَى بَعْدِهَا وَوَرَائِهَا، أَيِ بِالإِيمَانُ وَالأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ: وُجُوبُ الجَنَّاتِ، وَبِذَلِكَ يَرْتَقُونَ وَيُثْبِتُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ جَرَيَانِ الأَنْهَارِ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ،




