وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجِ الاسْمِ لِلْبَابِ": أَرَادَ بِقَوْلِهِ: المُتَلَقِّيَانِ: الخَافِقَاْنِ: وَهُمَا المَغْرِبُ وَالمَشْرِقُ عَلَى مَا قَالَهُ أَهْلُ التَّحْقِيقِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّه -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "فِقْهِ الرِّسَالَةِ": وَهُوَ اللِّسَانُ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- : المَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ، وَالمُرَادُ بِاللَّفْظِ: هُوَ لَا يَجْرِي بِلَا لِسَانٍ، وَلَا يَبِينُ وَلَا يَكُونُ، وَإِنَّمَا اللَّفْظُ: ظُهُورُهُ مِنَ اللِّسَانِ، وَإِنَّ الفُؤَادَ: يُلْقِي إِلَى اللِّسَانِ فَيَنْطِقُ، وَالفُؤَادُ: هُوَ القَلْبُ، فَإِذَا أَنْتَجَ القَلْبُ شَيْئًا أَمَدَّهُ إِلَى اللِّسَانِ فَتَحَرَّكَ بِهِ وَبَيَّنَهُ، فَالقَلْبُ: بِمَعْنَى الأَزَلِ فِي الرُّبُوبِيَّةِ، وَاللِّسَانُ: بِمَعْنَى الاسْمِ، وَالخِطَابُ وَاللَّفْظُ: بِمَعْنَى البَابِ، الَّذِي يُبْدِي كُلَّ شَيْءٍ، وَيَشْرَحُهُ، وَيُوَفِّقُهُ، وَيُتَرْجِمُهُ، فَصَارَ اللِّسَانُ: مِنْ جَوْهَرِ القَلْبِ إِذَا كَانَتِ المَادَّةُ وَاحِدَةً، وَهُمَا بَاطِنَانِ، وَالخِطَابُ ظَاهِرًا مَجْدُ العُبُودِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ١٩ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ 10 ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ٢٠﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ يَجْعَلُ العَذَابَ يَوْمَئِذٍ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ مِنْ أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ،




