بِهِ نَفْسُهُ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ، أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ سَاحِرٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ سَلَكَ فِي الجَحِيمِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": هَذَا عِنْدَنَا كَلَامُ المُنَبَّإِ، يُعَلِّمُنَا أَنَّ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- قَرِيبٌ غَيْرُ بَعِيدٍ.
لِقَوْلِ مَوْلَانَا عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ بِالكُوفَةِ: أَنَا إِلَى المُؤْمِنِ وَالكَافِرِ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ، أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَأَسْمَعُ كَلَامَهُ، أَنَا الخَالِقُ أَنَا الرَّازِقُ، أَنَا الفَاتِقُ أَنَا الرَّاتِقُ، وَأَنَا المُحْيِي المُمِيتُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ١٨﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الأَنْوَارِ وَالحُجُبِ":
سَمِعْتُ العَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: فَالرَّقِيبُ: الَّذِي يَرْقُبُهُمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يَجْهَلُوهُ، قَالَ: وَالعَتِيدُ: فَهُوَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مَوْجُودٌ دَائِمًا.




