وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةِ الأَذْهَانِ": لِأَنَّ نَصْرَ اللَّهِ: هُوَ بِالتَّآخِي عَلَى القِيَامِ وَالفِعْلِ لِمَشْرُوعَاتِه، وَحُكْمِ بَيِّنَاتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَأَيُّ نَصْرٍ يَكُونُ مِنْهُ لِلَّه -جَلَّ ذِكْرُهُ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ٩﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": لَقَدْ أَنْكَرُوا المَعَاجِزَ الإِلَٰهِيَّةِ، وَجَحَدُوا القُدَرَ الرَّبَانِيَّةِ، الصَّادِرَةَ عَنْ تِلْكَ الصُّورَةِ المَرْئِيَّةِ، فَهُمْ لَا يَنْتَفِعُونَ بِعَمَلِ الأَعْمَالِ، لِإِنْكَارِهِمُ الحَقَّ، وَتَكْذِيبِهِمُ الصِّدْقِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ١٠﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": أَمَا لَهُمْ عِبْرَةٌ مِنَ الأُمَمِ الجَاحِدَةِ، وَالفِرَقِ المُعَانِدَةِ، الَّذِينَ كَذَّبُوا الأَنْبِيَاءَ، وَخَالَفُوا الأَوْصِيَاءَ وَخَانُوا الحُكَمَاءَ وَالأَوْلِيَاءَ: كَيْفَ عَذَّبَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِذُنُوبِهِمْ، وَدَمَّرَهُمْ بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكارِهِمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا﴾: لِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِالحَقِّ لَمَّا أَتَاهُمْ، فَلَهُمْ مِثْلُ مَا كَانَ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الهَلَاكِ وَالدَّمَارِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ ١١﴾




