مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 397

دَمُهُ، وَبِالإِيمَانِ أَمِنَ مِنَ المَسُوخِيَّةِ، أَيْ الوُلُوجِ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ دَخَلَهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدُ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": إِنَّ عِنَادَ الجَاحدِينَ دَعَاهُمْ إِلَى الكُفْرِ وَالجُحُودِ، فَإِذَا ظَهَرَ لَهُمْ بِكَمَالِ اللَّاهُوتِيَّةِ، صَعِقُوا وَزَهَقَتْ أَرْوَاحُهُمْ، وَإِذَا ظَهَرَ لَهُمْ بِحَيْثِهِمْ وَعَلَى شَاكِلَتِهِمْ أَصَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا، وَإِذَا أَتَاهُمْ بِالمَعَاجِزِ نَسَبُوهَا إِلَى السِّحْرِ وَالكِهَانَةِ، وَإِذَا دَلَّهُمْ عَلَى ذَاتِهِ بِقَوْلِهِ: أَنَا اللَّهُ رَافِعُ السَّمَاءِ، وَإِنْ دَلَّ عَلَيْهِ الرُّسُلُ وَالرِّسَالَاتُ أَوَّلُوا أَقْوَالَهُمْ وَدَلَائِلَهُمْ عَلَى غَيْرِ مَعْنَاهَا، وَحَرَّفُوا الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَإِنْ أَخْضَعَهُمْ بِالقُوَّةِ أَظْهَرُوا النِّفَاقَ، وَقَالُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ، أُولَئِكَ هُمُ الَّذِينَ عَنَاهُمْ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِم فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ١٥﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": هُمْ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِمَعْنَوْيَّةِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَنُبُوَّةِ رَسُولِهِ الأَمِينِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَنَصَرُوا اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي نَشْرِ دَعْوَتِهِ، وَتَعْلِيمِ مَعْرِفَتِهِ لِأَهْلِ

الصفحة 67 من 397