وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ":
لَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَوْلُهُ حِينَ نَزَلَتْ: أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ أَعْرَفُكُمْ بِهِ، وَأَنَا أَتْقَاكُمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ الصَّدْرُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "تَارِيخِ مَا بَعْدَ الظُّهُورِ": إِنَّ دَعْوَةَ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَائِمَةٌ عَلَى الإِسْلَامِ، وَيُطَبِّقُ الإِسْلَامَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَيَرْفَضُ أَيَّ عُنْصُرٍ غَرِيبٍ عَنْهُ، أَوْ أَجْنَبِيٍّ.
وَالإِسْلَامُ نَصَّ بِكُلِّ صَرَاحَةٍ عَلَى إِلْغَاءِ العُنْصُرِيَّةِ وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ إِلَّا بِالتَّقْوَى.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا 14 ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ١٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": القَلْبُ: هُوَ الأَصْلُ: فَأَصْلُ الإِنْسَانِ وَقَوَامُهُ وَمَسْكَنُ نَفْسِهِ النَّاطِقَةِ الَّتِي تُدَبِّرُهُ وَتَحْمِلُهُ فَهُوَ قَلْبُهُ لِأَنَّ النَّفْسَ وَالقَلْبَ مُمْتَزِجَانِ كَامْتِزَاجِ الدَّمِ بِاللَّحْمِ، وَاللَّهُ -عَزَّ




