بِالنَّاسُوتِ، وَالأَخُ: لِقُرْبِ الصُّورَةِ مِنَ الصُّورَةِ، وَمَعْنَى ﴿ميتاً﴾: إِشَارَةٌ إِلَى إِثْبَاتِ الجِسْمَانِيَّةِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: ﴿فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: دَلَالَةٌ عَلَى عَدَاوَتِهِمْ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾: أَيْ خَافُوا اللَّهَ، وَاسْتَحْيُوا مِنْهُ أَنْ تُخَالِفُوا أَمْرَهُ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ تَوَّابٌ لِمَنْ تَابَ وَالرَّحِيمُ لِمَنْ أَنَابَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾:
قَالَ بَاقِرُ العِلْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا يَشْهَدُ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ يَكْفُرُ قَطُّ إِلَّا وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ أَحَدِهِمَا.
وَقَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ رَوَى عَلَى مُؤْمِنٍ رِوَايَةً يُرِيدُ بِهَا شَيْنَهُ، وَهَدْمَ رُتْبَتِهِ لِيَسْقُطَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ، أَخْرَجَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ وَلَايَتِهِ إِلَى وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ، وَلَا يَقْبَلُهُ الشَّيْطَانُ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ اغْتَابَ مُؤْمِنًا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي مَسَاوِئِهِمْ، لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي مَحَارِمِهِمْ، ابْتَلَاهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالعَمَى وَمَنْ مَشَى لَهُمْ بِسُوءٍ أُقْعِدَ، وَمَنْ أَشْهَرَهُمْ أُبْرِصَ.




