قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ العَلِيلِ":
جَاءَ فِي الحَدِيثِ القُدْسِيِّ: المُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ، أَبُوهُمَا النُّورُ وَأُمُّهَا الرَّحْمَةُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي البَصَائِرِ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا الحَدِيثِ، أَنَّ المُؤْمِنَ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ المُؤْمِنِينَ مِنْ نُورِهِ، وَصَبَغَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَأَخَذَ مِيثَاقَهُمْ لَنَا بِالوَلَايَةِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ، يَوْمَ عَرَّفَهُمْ نَفْسَهُ، فَالْمُؤْمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، أَبُوهُ النُّورُ، وَأُمُّهُ الرَّحْمَةُ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُ بِذَلِكَ النُّورِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ.
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ: أَقُولُ: وَوَجْهٌ آخَرُ لِأُخُوَّةِ المُؤْمِنِينَ انْتِسَابُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ وَالوَصِيِّ، فَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَنَا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ١١﴾




