عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾: خَوْفًا مِنْ وُقُوعِ حَدِيثِ المُلْحِدِ، فِي أُذُنِ مَنْ لَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى اسْتِنْبَاطِ الحَقَائِقِ، مِنْ رُمُوزِ اللَّطَائِفِ، فَيَحْصُلُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الشَّكُّ وَالرَّيْبُ فَتَنْدَمُوا وَلَاتَ سَاعَةَ مَنْدَمٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ٧﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": ﴿الإِيمَانُ﴾: مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- الإِيمَانَ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَقَدْ بَرَزَ مَوْلَانَا -جَلَّ جَلَالُهُ- لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ العَامِرِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَالَ: بَرَزَ الإِيمَانُ كُلُّهُ، إِلَى الشِّرْكِ كُلِّهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحٌ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الهِدَايَةِ":




